الميداني
119
مجمع الأمثال
لقد جللت خزيا هلال بن عامر بنى عامر طرّا بسلحة مادر فأف لكم لا تذكروا الفخر بعدها بنى عامر أنتم شرار المعاشر وفى بنى فزارة يقول ابن دارة لا تأمل فزاريا خلوت به على قلوصك واكتبها يا سيار لا تأمننه ولا تأمن بوائقه بعد الذي امتل أير العير في النار أطعمتم الضيف جوفانا مخاتلة فلا سقاكم الهى الخالق الباري قال حمزة وحدثني أبو بكر بن دريد قال حدثني أبو حاتم عن أبي عبيدة أنه قرأ عليه حديث مادر فضحك قال فقلت له ما الذي أضحكك فقال تعجبي من تسيير العرب لأمثال لها لو سيروا ما هو أهم منها لكان أبلغ لها قلت مثل ماذا قال مثل مادر هذا جعلوه علما في البخل بفعلة تحتمل التأويل وتركوا مثل ابن الزبير مع ما يؤثر على لفظه وفعله من دقائق البخل فتركوه كالغفل من ذلك أنه نظر إلى رجل من أصحابه وهو يومئذ خلفية يقاتل الحجاج بن يوسف على دولته وقددق الرجل في صدور أهل الشأم ثلاثة أرماح فقال له يا هذا اعتزل عن حربنا فان بيت المال لا يقوى على هذا وقال في تلك الحرب لجماعة من جنده أكلتم تمرى وعصيتم أمرى وسمع أن مالك بن أشعر الرزامى من بنى مازن أكل من بعير وحده وحمل ما بقي على ظهره فقال دلوني على قبره أنبشه وقال لرجل أتاه مجتديا وقد أبدع به فشكا اليه حفا ناقته قال اخصفها بهلب وارقعها بسبت وانجد بها يبرد خفها فقال الرجل يا أمير المؤمنين جئتك مستوصلا ولم آتك مستوصفا فلا بقيت ناقة حملتني إليك فقال ان وصاحبها ولهذا الرجل فيه شعر قد نسي . قلت وفى بعض النسخ من كتاب افعل كان هذا الرجل عبد اللَّه بن فضالة الأسدي ولما انصرف من عنده قال أرى الحاجات عند أبي خبيب تكدن ولا أمية بالبلاد ومالي حين أقطع ذات عرق إلى ابن الكاهلية من معاد في أبيات . وابن الكاهلية هو عبد اللَّه بن الزبير كان جدة من جداته كانت من بنى كاهل فلما بلغ الشعر ابن الزبير قال لو علم لي أما ألأم من عمته لسبنى بها قال أبو عبيدة فلو تكلف الحرث بن كلدة طبيب العرب أو مالك بن زيد مناة وحنيف الحناتم آبلا العرب من وصف علاج ناقة الاعرابى ما تكلفه هذا الخليفة لما كانوا يعشرونه وكان مع هذا يأكل في كل أسبوع أكلة ويقول في خطبته انما بطني شبر في شبر وعندي ما عسى يكفيني فقال فيه الشاعر